5 - في الملائكة
إنّ الملائكة على ضروب وكلّهم قد أُهّلوا لمنافع الخليقة ، فلا يتعدى أحد منهم بغير ما وكّل به ، كما قال وأخبر عنهم :
« وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ »
« 1 » والجوهر فيهم واحد ، وإنّما اختلفت أسماؤهم لأجل ما وكلوا به فمنهم من هو في العالم العقلي ، ومنهم من هو في العالم الفلكي ، ومنهم من هو في العالم الطبيعي لحفظ ارجائه ، ثمّ استدل بالآيات القرآنية .
منها قوله :
« فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ
*
وَما لا تُبْصِرُونَ »
« 2 » يعني الملائكة الذين قد أخفى سبحانه ذواتهم عن النظر ، وجعل المخلوق عن الطبائع محجوباً عنهم لا يراهم حتى يصير إمّا في منزلة النبي أو يخلص القبول من النبي بقرب الدرجة منه . « 3 »
6 - في الجن
ويعتقد انّ في الجن ذوات أرواح نارية وهوائية ومائية وترابية ، ويعتقد انّ الجن صحيح لا ريب فيه وهم على ضروب في البقاع والمصالح والمنافع والفساد والضرر ، إلى أن قال : فمنهم من هو في ارجاء العالم ممنوع عن مخالطة بني آدم ، ومنهم من هو مخالط لبني آدم في أماكنهم . « 4 »
هامش
( 1 ) . الصافات : 164 .
( 2 ) . الحاقة : 38 - 39 .
( 3 ) . تاج العقائد : 45 .
( 4 ) . تاج العقائد : 46 .