الإسماعيلية والأُصول الخمسة
( 5 ) عقيدتهم في المعاد وما يرتبط به
المعاد بمعنى عود الإنسان إلى الحياة الجديدة من أُسس الشرائع السماوية وهي حقيقة لا تنفك عن الإيمان باللَّه ، لذا نرى أنّ أصحاب الشرائع اتّفقوا على وجود المعاد بعد الموت :
« وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ »
. « 1 » ولولا القول بالمعاد لما قام للدين عمود ، ولا اخضرّ له عود .
نعم ، اختلفوا في كونه جسمانياً أو روحانياً وعلى فرض كونه جسمانياً فهل الجسم المعاد جسم لطيف برزخي أو جسم عنصري ؟
والإمعان في الآيات الواردة حول المعاد يثبت الأخير بلا شك ، فهلمّ معي ندرس عقيدة الإسماعيلية في المعاد وكيفيته .
1 - في أنّ المعاد روحاني لا جسماني
قال الكرماني - بعد بيان النشأة الأُولى في الدنيا - : ثمّ اللَّه ينشأ النشأة الآخرة ، بقوله تعالى :
« وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى
- التي هي خلق أجسامكم من قبيل جسمكم -
فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ »
« 2 » فهلا تتفكرون وتوازنون وتعلمون انّ النظام في الخلق والبعث واحد ، وانّ النشأة الآخرة هي خلق الأرواح وإحياؤها بروح القدس
هامش
( 1 ) . الحج : 7 .
( 2 ) . الواقعة : 62 .