تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شريراً عاصياً لإمامه حشرت مع الأبالسة والشياطين وهم أعداء الإمام . والإمام نفسه يجري على جسده مثلما يجري على سائر الأجساد بعد الموت ، حيث يتحلّل كل قسم إلى ما يناسبه ، فالجسم الترابي يعود إلى التراب ، والنفس الشريفة تعود إلى ما يجانسها ويناسبها ، فتصبح نفس الإمام عقلًا من العقول المدبرة للعالم ، فلا تتناسخ ولا تتلاشى أي تتقمص . « 1 »

3 - في الحساب

والحساب تابع للبعث وهو فعل يحدث عنه من النفس للنفس الثواب الذي هو الملاذ والمسار ، والعقاب الذي هو الألم والعذاب والغم ، وينقسم هذا الفعل إلى ما يكون وجوده في الدنيا ، وإلى ما يكون وجوده في الآخرة . فأمّا ما يكون وجوده في الدنيا فينقسم قسمين . ثمّ أفاض الكلام في القسمين . « 2 »

4 - في الجنة

يقول الكرماني : إنّها موصوفة بالسرمد والأبد ووجود الملاذ فيها أجمع ، وأنّها لا تستحيل ، ولا تتغير ، ولا يطرأ عليها حال ، ولا تتبدل ، والذي بهذه الصفة هو النهاية الأُولى من الموجودات عن المتعالى سبحانه عن الموصوفات والصفات إبداعاً خارج الصفحة العليا من السماوات المعرب عنها بسدرة المنتهى الذي هو المبدع الأوّل . « 3 »
هامش
( 1 ) . مصطفى غالب : في مقدمة كتاب الينابيع : 16 . ( 2 ) . راحة العقل : 369 . ( 3 ) . راحة العقل : 379 .