الثالث : جميع الفضائل الموجودة في أشخاص العالم فيه حتى لا يوجد فوق كماله كمال في وقته . « 1 »
أقول : إنّ القسم الثاني الذي يريد به القرآن الكريم داخل تحت القسم الأوّل ، فلا وجه لعدّه قسماً ثانياً .
والقسم الثالث : كمالات النبي ، ولا تعدّ معجزة .
8 - في أنّ الرسول الخاتم أفضل الرّسل
يُفضَّلُ رسول اللَّه على سائر الرسل والأنبياء من وجوه ، أفضلها الوجوه التالية :
أ : هو أنّه سبحانه جعل شريعته مؤيّدة لا تُنسخ أبداً ، وجعل الإمامة في ذريّته إلى قيام السّاعة ، ولم يُقدَّر ذلك لغيره .
ب : انّ اللَّه عزّ وجلّ أعطاه الشفاعة في الخلق . ولم يعطها إلى نبي قبله .
ج : انّ الأنبياء قبله بطلت معجزاتهم من بعدهم ، ومعجزة محمّد صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وهي « القرآن » ثابتة مؤيّدة لا تفنى أبداً إلى حين زوال أحكام الدنيا . « 2 »
9 - في أنّ الشريعة موافقة للحكمة
إنّ الحكمة والفلسفة العقليّة ، هي والحكمة الشرعيّة سواء ، لأنّ اللَّه سبحانه خلق في عباده حكماء ، وعقلاء ، ومحال أن يشرع لهم شرعاً غير محكم وغير معقول ، ولا يبعث برسالته وشرعه إلّا حكيماً عاقلًا مدركاً مبيّناً لِما تحتاجه العقول ، ويكلّف لها بما يسعدها ويقوّي نورها ويعظّم خطرها . « 3 »
هامش
( 1 ) . تاج العقائد : 97 .
( 2 ) . تاج العقائد : 59 - 60 .
( 3 ) . المصدر نفسه : 101 .