وأمّا الوحي عند الإسماعيليّة ، فيقول الداعي علي بن محمد الوليد : إنّ الوحي : هو ما قبلته نفس الرسول من العقل ، وقبله العقل من أمر باريه ، ولم يخالفه علم تألفه النفس الناطقة ، بقواها ، ثمّ تتأمّل منه النفس ما ليس لها استنباطاً بذاتها ، ولا تستخرجه بفكرها ، وتكون فيه غاية لسداد قصدها ، ومصلحة لجميع أمرها .
إلى أن قال : والفرق بين الوحي وغيره من سائر العلوم ، أنّ الوحيَ يرد على من يوحى إليه مفروغاً منه ، قد استغنى عن الزيادة فيه والنقصان منه ، كما يقع الصحيح للمستمع من المتكلم ، وصفه ومعناه خارجين عن قدرة من جاء به ، وليس كذلك العلوم ، لأنّها تكون بالمقايسة ، وكثرة الذّوبِ فيها ، وإعمال الفكر والرّويّة والتأليف والتحرير . « 1 »
ثمّ للداعي الكرماني كلام مفصّلٌ في الوحي لا يخلو من تعقيد . أعرضنا عن نقله . « 2 »
4 - في أنّ الأنبياء لا يولدون من سِفاح
يقول علي بن محمد الوليد : إنّ الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام لا يلدهم الكفّار ، ولا يولدون من سِفاح ، ثمّ استدلَّ ببعض الآيات ، وما جاء في التاريخ في حقّ عبد المطلب وأبي طالب . « 3 »
5 - في صفات الأنبياء
يقول الداعي الكرماني : المؤيد المبعوث مجمع الفضائل الطبيعيّة ، التي هي
هامش
( 1 ) . تاج العقائد : 47 - 48 .
( 2 ) . راجع راحة العقل : 409 - 410 .
( 3 ) . تاج العقائد : 51 .