تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

10 - في أنّ الشريعة لها ظاهر وباطن

يقول علي بن محمد الوليد : إنّ الشارع قد وضع أحكام شريعته وعباداتها من الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحجّ وغير ذلك ، مضمّنة للأُمور العقليّة والأحكام والمعاني الإلهيّة ، وما يتخصص منها من الأُمور الظاهرة المشاكلة لظاهر الجسم ، والأُمور الباطنة المشاكلة للعقل ، والنفس ، وكلُّ من حقق ذلك كانت معتقداته سالمة . « 1 » أقول : هذا المقام هو المزلقة الكبرى للإسماعيلية المؤوّلة ، إذ كلُّ إمام وداعٍ ، يسرح بخياله فيضع لكل ظاهر باطناً ولكلّ واجب حقيقةً ، يسمي أحدهما بالشريعة الظاهرية والآخر بالباطنية من دون أن يدلّ عليه بدليل من عقل أو نقل ، فكلُّ ما يذكرونه من البواطن للشريعة ذوقيات ، أشبه بذوقيات العرفاء في تأويل الأسماء والصفات وغير ذلك ، وكأنّ الجميع فروع من شجرة واحدة . وستوافيك نظرية المثل والممثول في فصل خاص ، وتقف على تأويلاتهم .
هامش
( 1 ) . تاج العقائد : 101 .