تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
لثلاث عشرة ليلة بقيت من صفر سنة خمس وتسعين وأربعمائة ، وله من العمر ثمان وعشرون سنة وأيام « 1 » ، فكانت مدّة ولايته سبع سنين وكسراً ، وتولّى بعده ولدُه أبو علي المنصور ، الملقب بالآمر ، وله من العمر خمس سنين وشهر وأربعة أيام ، ولم يكن في من تسمى بالخلافة قط أصغر منه ، ومن المستنصر ، وكان المستنصر أكبر من هذا ، ولم يقدر يركب وحده الفرس ، وقام بتدبير دولته الأفضل ابن أمير الجيوش ، أحسن قيام ، إلى أن قتل . « 2 »

الإمام الثاني : الآمر بأحكام اللَّه ( 490 - 524 ه )

هو منصور بن أحمد ، ولد في القاهرة في الثالث عشر من محرم ، وبويع بالخلافة يوم وفاة والده في الثالث عشر من صفر سنة 495 ه ، وكان له من العمر خمس سنوات ، وفي عهده سقطت مدينة « صور » بأيدي الصليبيين ، وذلك بعد سقوط أنطاكية وبيت المقدس وقيصارية وعكا وبانياس وطرابلس ، وأكثرها كانت فاطميّة . من آثاره العمرانية الجامع الأقمر في القاهرة ، وتجديد قصر القرافة ، وفتح مكتبة دار العلوم للمطالعة والتدريس ، قتله النزاريون انتقاماً لإمامهم نزار ، وكان في هودج يقوم بالنزهة بين الجزيرة والقاهرة ، وقد حُمل إلى القصر ، ولكنّه لم يلبث أن
هامش
( 1 ) . لو كان له من العمر ثمان وعشرون عاماً عند الوفاة لكانت ولادته عام 467 ، لا ما ذكره من انّ ولادته 469 ه . ( 2 ) . ابن خلكان : وفيات الأعيان : دار صادر : 1 / 180 .