والأرجنتين ، وبريطانيا ، وألمانيا ، وفرنسا ، وألبانيا ، والولايات المتّحدة ، وكندا وغيرها من الدول المختلفة التي يضيق المجال بحصرها .
ولا بأس بالإيعاز إلى خصوصيّات بعض البلدان ؛ إذ فيه تسليط لبعض الضوء للتعرّف على ماضي التشيّع وما لاقاه أتباعه من العدوان والويلات والمصائب .
التشيّع حجازي المحتد والمولد :
التشيّع حجازي المحتد والمولد ؛ إذ فيه نشأ ، وفي تربته غرست شجرته ، ثمّ نمت وكبرت ، فصارت شجرة طيّبة ذات أغصان متّسقة وثمار يانعة . وفيه حثّ النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله على ولاء الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام وسمّى أولياءه شيعة ، وحدّث بحديث الثقلين ، وجعل أئمة أهل البيت قرناء الكتاب في العصمة ولزوم الاقتفاء والطاعة ، وفيه رَقى النبيّ صلى الله عليه وآله المنبر الذي صنعوه من رحال الإبل وأخذ بيد وصيّه ووليّ عهده عليّ المرتضى وحمد اللَّه وأثنى عليه وقال : « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ » فقالوا : اللّهمّ بلى ، ولما أخذ من الجمع المحتشد الإقرار بأولويّته على النفس والنفيس عرَّف عليّاً خليفة بعده وقال : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » ونزل من المنبر ثمّ نزلت آيات من الذكر الحكيم تشير إلى هذه البيعة وتؤكّدها ، ومن ثمّ تبودلت التهاني والتحيّات بين الإمام والصحابة . « 1 »
هامش
( 1 ) . لقد أفرد علماء الإمامية كتباً كثيرة أشاروا فيها إلى بيعة الغدير التي حدثت بعد عودة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والمسلمين من حجّة الوداع ، وقد بسطوا القول فيها وعضدوها بالأدلّة القوية والثابتة ، كما أنّ كتب أهل السنّة حافلة بهذا الخبر تصريحاً أو إشارة إليه ، فمن شاء فليراجع .