أمّا النقض : فقد دلّ الذكر الحكيم على أنّ شيخ الأنبياء عاش قرابة ألف سنة ، قال تعالى :
« فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً »
« 1 » .
وقد تضمّنت التوراة أسماء جماعة كثيرة من المعمّرين ، وذكرت أحوالهم في سِفْر التكوين « 2 » .
وقد قام المسلمون بتأليف كتب حول المعمّرين ، ككتاب « المعمّرين » لأبي حاتم السجستاني ، كما ذكر الصدوق أسماء عدّة منهم في كتاب « كمال الدين » « 3 » ، والعلّامة الكراجكي في رسالته الخاصّة ، باسم « البرهان على صحة طول عمر الإمام صاحب الزمان » « 4 » ، والعلّامة المجلسي في البحار « 5 » ، وغيرهم .
وأمّا الحلّ : فإنّ السؤال عن إمكان طول العمر ، يعرب عن عدم التعرّف على سعة قدرة اللَّه سبحانه :
« وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ »
« 6 » ، فإنّه إذا كانت حياته وغيبته وسائر شؤونه ، برعاية اللَّه سبحانه ، فأي مشكلة في أن يمدّ اللَّه سبحانه في عمره ما شاء ، ويدفع عنه عوادي المرض ويرزقه عيش الهناء .
وبعبارة أُخرى : إنّ الحياة الطويلة إمّا ممكنة في حد ذاتها أو ممتنعة ،
هامش
( 1 ) . العنكبوت : 14 .
( 2 ) . التوراة ، سفر التكوين ، الإصحاح الخامس ، الجملة 5 ، وذكر هناك أعمار آدم ، وشيث ، ونوح ، وغيرهم .
( 3 ) . كمال الدين : 555 .
( 4 ) . البرهان على صحة طول عمر صاحب الزمان ، ملحق ب « كنز الفوائد » ، له . أيضاً الجزء الثاني . لاحظ في ذكر المعمرين ص 114 - 155 .
( 5 ) . بحار الأنوار : 51 / 225 - 293 ، الباب 14 .
( 6 ) . الأنعام : 91 .