بالسيف أو السمّ ، فلو كان ظاهراً ، لأقدموا على قتله ، إطفاءً لنوره ، فلأجل ذلك اقتضت المصلحة أن يكن مستوراً عن أعين الناس ، يراهم ويرونه ولكن لا يعرفونه ، إلى أن تقتضي مشيئة اللَّه سبحانه ظهوره ، بعد حصول استعدادٍ خاص في العالم لقبوله ، والانضواء تحت لواء طاعته ، حتى يحقّق اللَّه تعالى به ما وعد به الأُمم جمعاء من توريث الأرض للمستضعفين .
وقد ورد في بعض الروايات إشارة إلى هذه النكتة ، روى زرارة قال :
سمعت أبا جعفر ( الباقر عليه السلام ) يقول : « إنّ للقائم غَيبة قبل أن يقوم » ، قال : قلت :
ولِمَ ؟ قال : « يخاف » . قال زرارة : يعني القتل .
وفي رواية أُخرى : يخاف على نفسه الذبح . « 1 »
وسيوافيك ما يفيدك عند الكلام عن علائم ظهوره .
الثالث : الإمام المهدي وطول عمره :
إنّ من الأسئلة المطروحة حول الإمام المهدي ، طول عمره في فترة غَيبته ، فإنّه ولد عام 255 ه ، فيكون عمره إلى العصر الحاضر أكثر من ألف ومائة وخمسين عاماً ، فهل يمكن في منطق العلم أن يعيش إنسان هذا العمر الطويل ؟
الجواب :
من وجهين ، نقضاً وحلّاً .
هامش
( 1 ) . لاحظ كمال الدين : 281 ، الباب 44 ، الحديث 8 و 9 و 10 .