مستمر بالشيعة الذين كان عددهم يقدر بمئات الآلاف ، وحيث كان لا مرجع لهم سوى الإمام عليه السلام .
كما أنّ الكلام عن أخلاقه وأطواره ، ومناقبه وفضائله ، وكرمه وسخائه ، وهيبته وعظمته ، ومجابهته للخلفاء العباسيين بكل جرأة وعزّة وما نقل عنه من الحكم والمواعظ والآداب ، يحتاج إلى تأليف مفرد وكفانا في ذلك علماؤنا الأبرار ، بيد أنّا نشير إلى لمحة من علومه .
1 - لقد شغلت الحروف المقطّعة بال المفسّرين فضربوا يميناً وشمالًا ، وقد أنهى الرازي أقوالهم فيها في أوائل تفسيره الكبير إلى قرابة عشرين قولًا ، ولكن الإمام عليه السلام عالج تلك المعضلة بأحسن الوجوه وأقربها للطبع ، فقال :
« كذبت قريش واليهود بالقرآن ، وقالوا سحر مبين تقوّله ، فقال اللَّه :
« ألم * ذلِكَ الْكِتابُ »
أي : يا محمّد ، هذا الكتاب الذي نزّلناه عليك هو الحروف المقطّعة الّتي منها « ألف » ، « لام » ، « ميم » وهو بلغتكم وحروف هجائكم ، فأتوا بمثله إن كنتم صادقين ، واستعينوا على ذلك بسائر شهدائكم ، ثمّ بيّن أنّه لا يقدرون عليه بقوله :
« قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً »
« 1 »
» .
« 2 »
وقد روي هذا المعنى عن أبيه الإمام الهادي عليه السلام . « 3 »
2 - كان أهل الشغب والجدل يلقون حبال الشك في طريق المسلمين
هامش
( 1 ) . الإسراء : 88 .
( 2 ) . معاني الأخبار : 24 ، وللحديث ذيل فمن أراد فليرجع إلى الكتاب .
( 3 ) . الكافي : 1 / 24 - 25 ، كتاب العقل والجهل ، الحديث 20 .