الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً »
ثمّ قال : ليس هؤلاء المنعم عليهم بالمال وصحّة البدن وإن كان كلّ هذا نعمة من اللَّه ظاهرة » . « 1 »
4 - لقد تفشّت آنذاك فكرة عدم علمه سبحانه بالأشياء قبل أن تخلق ، تأثراً بتصورات بعض المدارس الفكرية الفلسفية الموروثة من اليونان ، فسأله محمّد بن صالح عن قول اللَّه :
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ »
« 2 » فقال :
« هل يمحو إلّا ما كان وهل يثبت إلّا ما لم يكن » ؟
فقلت في نفسي : هذا خلاف ما يقوله هشام الفوطي : إنّه لا يعلم الشيء حتى يكون ، فنظر إليَّ شزراً ، وقال : « تعالى اللَّه الجبّار العالم بالشيء قبل كونه ، الخالق إذ لا مخلوق ، والربّ إذ لا مربوب ، والقادر قبل المقدور عليه » . « 3 »
هامش
( 1 ) . معاني الأخبار : 36 .
( 2 ) . الرعد : 39 :
( 3 ) . إثبات الوصية : 241 .