رأى التي بناها المعتصم ، وانتقل إليها بعسكره ، حيث أشخص المتوكل أباه عليّاً إليها وأقام بها عشرين سنة وتسعة أشهر فنُسب هو وولده إليها « 1 » .
قال سبط ابن الجوزي : كان عالماً ثقة روى الحديث عن أبيه عن جدّه ومن جملة مسانيده حديث في الخمر عزيز .
ثمّ ذكر الحديث عن جدّه أبي الفرج الجوزيّ في كتابه المسمّى ب « تحريم الخمر » ، ثمّ ساق سند الحديث إلى الحسن العسكري وهو يسند الحديث إلى آبائه إلى علي بن أبي طالب وهو يقول : « أشهد باللَّه لقد سمعت محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : أشهد باللَّه لقد سمعت جبرائيل يقول : أشهد باللَّه لقد سمعت ميكائيل يقول : أشهد باللَّه لقد سمعت إسرافيل يقول : أشهد باللَّه على اللوح المحفوظ أنّه قال : سمعت اللَّه يقول : شارب الخمر كعابد الوثن » . « 2 »
ولقد وقع سبط ابن الجوزي في الاشتباه عندما توهّم أنّ اسناد الإمام عليه السلام هذا الحديث إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مختص بهذا المورد ، ولكن الحقيقة غير ذلك ، فإنّ أحاديث أهل البيت مروية كلّها عن النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله ، فهم لا يروون في مجال الفقه والتفسير والأخلاق والدعاء إلّا ما وصل إليهم عن النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله عن طريق آبائهم وأجدادهم ، ومروياتهم لا تعبّر عن آرائهم الشخصية ، فمن قال بذلك وتصوّر كونهم مجتهدين مستنبطين ، فقد قاسهم بالآخرين ممّن يعتمدون على آرائهم الشخصية ، وهو في قياسه خاطئ ؛ منذ نعومة أظفارهم إلى أن لبّوا دعوة ربّهم لم يختلفوا إلى أندية الدروس ، ولم يحضروا مجلس
هامش
( 1 ) . وفيات الأعيان : 2 / 94 .
( 2 ) . تذكرة الخواص : 324 .