تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
لم تُرْوَه « 1 » ، أفضل من روايتك حديثاً لم تحصِه » . « إنّ على كلّ حقّ حقيقة ، وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب اللَّه فخذوه وما خالفه فدعوه » . « 2 »

من أقوال العلماء المحدِّثين فيه عليه السلام

ونختم هذا البحث بما قاله أبو زهرة في هذا المجال : إنّ للإمام الصادق فضل السبق ، وله على الأكابر فضل خاصّ ، فقد كان أبو حنيفة يروي عنه ، ويراه أعلم الناس باختلاف الناس ، وأوسع الفقهاء إحاطة ، وكان الإمام مالك يختلف إليه دارساً راوياً ، وكان له فضل الأُستاذية على أبي حنيفة فحسبه ذلك فضلًا . وهو فوق هذا حفيد عليّ زين العابدين الذي كان سيّد أهل المدينة في عصره فضلًا وشرفاً وديناً وعلماً ، وقد تتلمذ له ابن شهاب الزهري ، وكثير من التابعين ، وهو ابن محمّد الباقر الذي بقر العلم ووصل إلى لبابه ، فهو ممّن جعل اللَّه له الشرف الذاتي والشرف الإضافي بكريم النسب ، والقرابة الهاشمية ، والعترة المحمّديّة . « 3 » وبما كتبه الأُستاذ أسد حيدر إذ قال : كان يؤمّ مدرسته طلاب العلم ورواة الحديث من الأقطار النائية ، لرفع
هامش
( 1 ) . أي لم تروه عن طريق صحيح ، والفعل مبني للمجهول . ( 2 ) . تاريخ اليعقوبي : 3 / 115 . ( 3 ) . محمد أبو زهرة ، الإمام الصادق : 30 .