تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
أسّسها حفيد عليّ بن أبي طالب المسمّى بالإمام جعفر والملقّب بالصادق ، وكان رجلًا بحّاثة ومفكّراً كبيراً جيد الإلمام بعلوم ذلك العصر ، ويعتبر أوّل من أسّس المدارس الفلسفيّة الرئيسيّة في الإسلام . ولم يكن يحضر محاضراته أُولئك الذين أسّسوا فيما بعد المذاهب الفقهيّة فحسب « 1 » ، بل كان يحضرها الفلاسفة وطلّاب الفلسفة من الأنحاء القصيّة ، وكان الإمام « الحسن البصري » مؤسس المدرسة الفلسفيّة في مدينة البصرة ، وواصل بن عطاء مؤسّس مذهب المعتزلة من تلاميذه ، الذين نهلوا من معين علمه الفيّاض ، وقد عرف واصل والإمام العلوي بدعوتهما إلى حرية إرادة الانسان . . . . « 2 » وأمّا حِكَمه وقصار كلمه ، فلاحظ « تحف العقول » ، وأمّا رسائله فكثيرة منها رسالته إلى النجاشي والي الأهواز ، ومنها : رسالته في شرائع الدين نقلها الصدوق في الخصال ، ومنها : ما أملاه في التوحيد للمفضّل بن عمر ، إلى غير ذلك من الرسائل التي رسمها بخطّه . « 3 »

نتف من أقواله

ونقتطف من وصاياه وكلماته الغزيرة وصية واحدة وهي وصيته لسفيان الثوري : « الوقوف عند كلّ شبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، وترك حديث
هامش
( 1 ) . كأبي حنيفة ومالك . ( 2 ) . مختصر تاريخ العرب ، تعريب : عفيف البعلبكي : 193 . ( 3 ) . ولقد جمع أسماء هذه الرسائل السيّد الأمين في أعيانه : 1 / 668 .