يحكما بالقرآن ولا يتعدّياه ، واشترط ردّ ما خالف القرآن في أحكام الرجال ، وقال حين قالوا له : حكّمت على نفسك من حكم عليك ؟ فقال : ما حكّمت مخلوقاً وإنّما حكّمت كتاب اللَّه . فأين تجد المارقة تضليل من أمر بالحكم بالقرآن ، واشترط ردّ ما خالفه لولا ارتكابهم في بدعتهم البهتان » ؟ فقال نافع بن الأزرق : هذا واللَّه كلام ما مرّ بسمعي قط ، ولا خطر منّي ببال ، وهو الحقّ إن شاء اللَّه .
ثمّ إنّ الشيعة الإمامية أخذت كثيراً من الأحكام الشرعية عنه وعن ولده البارّ جعفر الصادق عليه السلام وحسب الترتيب المتداول في الكتب الفقهيّة ، حيث روي عنه عليه السلام الكثير من الروايات الفقهيّة التي تناولت مختلف جوانب الحياة ، وللاطلاع على ذلك تراجع كتب الفقه وموسوعاته المختلفة .
وأمّا ما روي عنه في الحِكَم والمواعظ ، فقد نقلها أبو نعيم الأصفهاني في « حلية الأولياء » ، والحسن بن شعبة الحرّاني في تحفه . « 1 »
وقد توفّي الإمام محمّد الباقر عليه السلام عام 114 ه ، ودفن في البقيع إلى جنب قبر أبيه ، ومن أراد البحث عن فصول حياته في شتّى المجالات فليراجع الموسوعات التي تحفل بها المكتبات العامّة والخاصّة .
هامش
( 1 ) . حلية الأولياء : 3 / 180 - 235 ، وفي بعض ما نقل عنه تأمّل ؛ ونظر تحف العقول : 284 - 300 .