تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
عين ، ولا سمعت أُذن ، ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر بن محمد الصادق علماً وعبادة وورعاً . « 1 » وعن عمرو بن بحر الجاحظ ( مع عدائه لأهل البيت ) : جعفر بن محمّد الذي ملأ الدنيا علمه وفقهه ، ويقال : إنّ أبا حنيفة من تلامذته ، وكذلك سفيان الثوري ، وحسبك بهما في هذا الباب . « 2 »

مناقبه عليه السلام

وأمّا مناقبه وصفاته فتكاد تفوق عدّ الحاصر ، ويحار في أنواعها فهم اليقظ الباصر ، حتّى أنّ من كثرة علومه المفاضة على قلبه من سجال التقوى ، صارت الأحكام التي لا تدرك عللها ، والعلوم التي تقصر الأفهام عن الإحاطة بحكمها ، تضاف إليه وتروى عنه « 3 » وقال ابن الصبّاغ المالكي : كان جعفر الصادق عليه السلام من بين إخوته خليفة أبيه ، ووصيّه ، والقائم بالإمامة من بعده ، برز على جماعة بالفضل ، وكان أنبههم ذكراً وأجلّهم قدراً ، نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان ، وانتشر صيته وذكره في البلدان ، ولم ينقل العلماء عن أحد من أهل بيته ما نقلوا عنه من الحديث . إنّك إذا تتبّعت كتب التاريخ والتراجم والسير تقف على نظير هذه الكلمات وأشباهها ، كلّها تعرب عن اتّفاق الأُمّة على إمامته في العلم والقيادة
هامش
( 1 ) . الإمام الصادق والمذاهب الأربعة : 1 / 53 نقلًا عن التهذيب : 2 / 104 والمجالس السنيّة ج 5 . ( 2 ) . الإمام الصادق والمذاهب الأربعة : 1 / 55 نقلًا عن رسائل الجاحظ : 106 . ( 3 ) . كشف الغمّة : 2 / 368 .