وقال ابن خلّكان : أبو جعفر محمّد بن زين العابدين ، الملقّب بالباقر ، أحد الأئمّة الاثني عشر في اعتقاد الإماميّة ، وهو والد جعفر الصادق . كان الباقر عالماً سيّداً كبيراً ، وإنّما قيل له الباقر ؛ لأنّه تَبقَّر في العلم ؛ أي توسّع ، وفيه يقول الشاعر :
يا باقر العلم لأهل التُّقى * وخير من لبّى على الأجبُلِ « 1 »
ولد بالمدينة غرّة رجب سنة 57 ه وقيل 56 ه ، وتوفّي في السابع من ذي الحجّة سنة 114 ه ، وعمره الشريف 57 سنة . عاش مع جدّه الحسين عليه السلام 4 سنين ، ومع أبيه عليه السلام بعد جدّه عليه السلام 39 سنة ، وكانت مدة إمامته عليه السلام 18 سنة . « 2 »
وأمّا النصوص الدالّة على إمامته من أبيه وأجداده والتي ذكرها المحدّثون والمحقّقون من علمائنا الأعلام فهي مستفيضة نقلها الكليني - رضي اللَّه عنه - وغيره .
وقال ابن سعد : محمّد الباقر من الطبقة الثالثة من التابعين من المدينة ، كان عالماً عابداً ثقة ، وروى عنه الأئمّة أبو حنيفة وغيره .
قال أبو يوسف : قلت لأبي حنيفة : لقيت محمّد بن علي الباقر ؟ فقال : نعم وسألته يوماً فقلت له : أراد اللَّه المعاصي ؟ فقال : « أفيعصى قهراً » ؟ قال أبو حنيفة :
فما رأيت جواباً أفحم منه .
هامش
( 1 ) . وفيات الأعيان : 4 / 174
( 2 ) . إعلام الورى بأعلام الهدى : 264 - 265 .