فقد روي عنه عليه السلام أنّه إذا توضّأ اصفرّ لونه ، فيقال : ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء ؟ قال : « أتدرون بين يَدي من أُريد أن أقف » .
من كلماته عليه السلام : « إنّ قوماً عبدوا اللَّه رياضة ؛ فتلك عبادة العبيد ، وأنّ قوماً عبدوه رغبة ؛ فتلك عبادة التجّار ، وأنّ قوماً عبدوه شكراً ؛ فتلك عبادة الأحرار » .
وكان إذا أتاه سائل يقول له : « مرحباً بمن يحمل زادي إلى الآخرة » .
كان عليه السلام كثير الصدقات حريصاً عليها ، وكان يوصل صدقاته ليلًا دون أن يعلم به أحد ، وقد روي أنّه عليه السلام كان يعول مائة عائلة من أهالي المدينة لا يدرون من يأتيهم بالصدقات ، ولما توفّي عليه السلام أدركوا ذلك .
وفي رواية : أنّه عليه السلام كان يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل فيتصدّق به ويقول : « صدقة السر تطفئ غضب الربّ » .
وفي رواية كان أهل المدينة يقولون : ما فقدنا صدقة السر حتّى مات عليّ بن الحسين عليه السلام . « 1 »
وقال رجل لسعيد بن المسيّب : ما رأيت رجلًا أورع من فلان - وسمّى رجلًا - فقال له سعيد : أما رأيت عليّ بن الحسين ؟ فقال : لا ، فقال : ما رأيت أورع منه .
قال أبو حازم : ما رأيت هاشمياً أفضل من عليّ بن الحسين .
قال طاوس : رأيت عليّ بن الحسين عليهما السلام ساجداً في الحجر فقلت : رجل
هامش
( 1 ) . تذكرة الخواصّ : 294 .