اشتهارها شهرة لا تقبل الريب ، وتعدّد أسانيدها المتّصلة إلى منشئها ، فقد رواها الثقات بأسانيدهم المتعدّدة المتّصلة ، إلى زين العابدين . « 1 »
وقد أرسل أحد الأعلام نسخة من الصحيفة مع رسالة إلى العلّامة الشيخ الجوهري الطنطاوي ( المتوفّى عام 1358 ه ) صاحب التفسير المعروف ، فكتب في جواب رسالته : « ومن الشقاء أنّا إلى الآن لم نقف على هذا الأثر القيّم الخالد في مواريث النبوّة وأهل البيت ، وإنّي كلّما تأمّلتها رأيتها فوق كلام المخلوق ، ودون كلام الخالق » . « 2 »
وكان المعروف بين الشيعة هو الصحيفة الأُولى التي تتضمّن واحداً وستّين دعاء في فنون الخير وأنواع السؤال من اللَّه سبحانه ، والتي تعلّم الإنسان كيف يلجأ إلى ربّه في الشدائد والمهمّات ، وكيف يطلب منه حوائجه ، وكيف يتذلّل ويتضرّع له ، وكيف يحمده ويشكره . غير أنّ لفيفاً من العلماء استدركوا عليها فجمعوا من شوارد أدعيته صحائف خمسة كان آخرها ما جمعه العلّامة السيد محسن الأمين العاملي قدس سره .
ولقد قام العلّامة الحجة السيّد محمد باقر الأبطحي - دام ظلّه - بجمع جميع أدعية الإمام الموجودة في هذه الصحف في جامع واحد ، وقال في مقدّمته :
وحريّ بنا القول إنّ أدعيته عليه السلام كانت ذات وجهين : وجهاً عبادياً ، وآخر اجتماعياً يتّسق مع مسار الحركة الإصلاحية التي قادها الإمام عليه السلام في ذلك الظرف
هامش
( 1 ) . في رحاب أئمّة أهل البيت : 3 / 414 .
( 2 ) . مقدّمة الصحيفة بقلم العلّامة المرعشي قدس سره : 28 .