تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
إنّ الملازمة بين حُكمي العقل والشرع ( إنّه كلّما حكمَ بِه العقلُ حكمَ بِه الشرع ) ترفع كثيراً من المشاكل التي لم يرد فيها نصّ ، فللعقل دور كبير في استنباط كثير من الأحداث التي يصلح للعقل القضاء فيها ، ويقدر على إدراك حكم الشرع من حكم نفس العقل ، وذلك في الموارد التالية : 1 - القول بالملازمة بين وجوب المقدّمة وذيها . 2 - القول بالملازمة بين حرمة الشيء ومقدمته . 3 - الحكم بالبراءة عند عدم النصّ . 4 - الحكم بالامتثال القطعي عند العلم الإجمالي . 5 - الحكم بالملازمة بين الحرمة وفساد العبادة . 6 - الحكم بالملازمة بين تعلّق النهي بنفس المعاملة وفسادها . 7 - الحكم بالإجزاء عند الامتثال وفق الأمر الاضطراري . 8 - الحكم بالإجزاء عند الامتثال وفق الأمر الظاهري . 9 - استكشاف الأمر الشرعي بالأهم عند التزاحم . 10 - استكشاف بطلان الصلاة عند اجتماع الأمر والنهي بتقديمه على الآمر . إلى غير ذلك من الأحكام التي تعدّ من ثمرات القول بالتحسين والتقبيح العقليين ، فمن عزل العقل عن الحكم في ذلك المجال ، فقد قصرت فكرته عن تقديم أيّ حلّ لهذه الأحكام وما ذكرناه نماذج لما للعقل من دور ، وإلّا فالأحكام المستنبطة من العقل في مجالات مختلفة أكثر من ذلك .
بحوث في الملل والنحل — صفحة 458 | الشيخ جعفر السبحاني