تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
الضرورة ، فتكون قرينة على المراد من هذه المطلقات ، وإليك بعض ما روي في هذا المجال : 1 - عبد اللّه بن محرز عن أبي هريرة : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يصلّي على كور عمامته . « 1 » إنّ هذه الرواية مع أنّها معارضة لما مرّ من نهي النبيّ صلى الله عليه وآله عن السجود عليه ، محمولة على العذر والضرورة ، وقد صرّح بذلك الشيخ البيهقي في سننه ، حيث قال : قال الشيخ : « وأمّا ما روي في ذلك عن النبيّ صلى الله عليه وآله من السجود على كور العمامة فلا يثبت شيء من ذلك ، وأصحّ ما روي في ذلك قول الحسن البصري حكاية عن أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله . « 2 » وقد روي عن ابن راشد قال : « رأيت مكحولًا يسجد على عمامته فقلت : لما تسجد عليها ؟ قال أتّقي البرد على أنساني - أي عيني - » . « 3 » 2 - ما روي عن أنس : « كنّا نصلّي مع النبيّ صلى الله عليه وآله فيسجد أحدنا على ثوبه » . « 4 » والرواية محمولة على صورة العذر بقرينة ما رويناه عنه ، وبما رواه عنه البخاري : « كنّا نصلّي مع النبيّ صلى الله عليه وآله في شدّة الحرّ ، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكّن وجهه من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه » . « 5 »
هامش
( 1 ) . كنز العمال : 8 / 130 برقم 22238 . ( 2 ) . السنن الكبرى : 2 / 106 . ( 3 ) . المصنّف لعبد الرزاق : 1 / 400 كما في السجود على الأرض : 112 . ( 4 ) . السنن الكبرى : 2 / 106 ، باب من بسط ثوباً فسجد عليه . ( 5 ) . صحيح البخاري : 2 / 64 ، كتاب الصلاة ، باب بسط الثوب في الصلاة للسجود .