ويؤيّده ما رواه النسائي أيضاً : « كنّا إذا صلّينا خلف النبيّ صلى الله عليه وآله بالظهائر سجدنا على ثيابنا اتّقاء الحرّ » . « 1 »
وهناك روايات قاصرة الدلالة حيث لا تدلّ إلّا على أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله صلّى على الفرو . وأمّا أنّه سجد عليه فلا دلالة لها عليه .
3 - عن المغيرة بن شعبة : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يصلّي على الحصير والفروة المدبوغة . « 2 »
والرواية مع كونها ضعيفة بيونس بن الحرث ، ليست ظاهرة في السجود عليه . ولا ملازمة بين الصلاة على الفرو والسجدة عليه ، ولعلّه صلى الله عليه وآله وضع جبهته على الأرض أو ما ينبت منها . وعلى فرض الملازمة لا تقاوم هي وما في معناها ما سردناه من الروايات في المرحلتين الماضيتين .
حصيلة البحث
إنّ المتأمّل في الروايات يجد وبدون لبس أنّ قضيّة السجود في الصلاة مرّت بمرحلتين أو ثلاث مراحل ؛ ففي المرحلة الأُولى كان الفرض السجود على الأرض ولم يرخّص للمسلمين السجود على غيرها ، وفي الثانية جاء الترخيص فيما تنبته الأرض ، وليست وراء هاتين المرحلتين مرحلة أُخرى إلّا جواز السجود على الثياب لعذر وضرورة ، فما يظهر من
هامش
( 1 ) . جامع الأُصول : 5 / 468 برقم 3660 .
( 2 ) . سنن أبي داود : 1 / 155 ، باب الصلاة على الحصير برقم 659 .