الولد ولها شرائطها ؟ قال : لا ، قال : فقد صار متجاوز هذين من العادين . « 1 »
أقول : هل عزب عن ابن أكثم - وقد كان ممّن يكنّ العداء لآل البيت - أنّ المتعة داخلة في قوله سبحانه :
« إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ »
وانّ عدم الوراثة تخصيص في الحكم ، وهو لا ينافي ثبوتها ، وكم لها من نظير ، فالكافرة لا ترث الزوج المسلم ، وبالعكس ، كما أنّ القاتلة لا ترث وهكذا العكس ، وأمّا الولد فيلحق قطعاً ، ونفي اللحوق ناشئ إمّا من الجهل بحكمها أو التجاهل به .
وما أقبح كلامه حيث فسّر المتعة بالزنا وقد أصفقت الأُمّة على تحليلها في عصر الرسول صلى الله عليه وآله والخليفة الأوّل ، أفيحسب ابن أكثم أنّ الرسول صلى الله عليه وآله حلّل الزنا ولو مدَّة قصيرة ؟ !
كبرت كلمة تخرج من أفواههم
وهناك روايات مأثورة عن الخليفة نفسه ، تعرب عن أنّ التحريم كان من صميم رأيه ، من دون استناد إلى آية أو رواية .
فقد روى مسلم في صحيحه : عن ابن أبي نضرة قال : كان ابن عبّاس يأمر بالمتعة ، وكان ابن الزبير ينهى عنها ، فذكر ذلك لجابر ، فقال : على يدي دار الحديث : تمتّعنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فلمّا قام عمر قال : إنّ اللَّه كان يحلّ لرسوله ما شاء بما شاء ، فأتمّوا الحجّ والعمرة وأبتّوا نكاح هذه النساء ، فلئِن أُوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلّا رجمته بالحجارة . « 2 »
هامش
( 1 ) . وفيات الأعيان : 6 / 149 - 150 .
( 2 ) . صحيح مسلم : 4 / 130 ، باب نكاح المتعة ، الحديث 8 ، طبع محمد علي صبيح .