3 - روى الصدوق عن الإمام الباقر عليه السلام : « إنّ اللَّه تعالى عرض على آدم أسماء الأنبياء وأعمارهم ، فمرّ بآدم اسم داود النبيّ عليه السلام فإذا عمره في العالم أربعون سنة ، فقال آدم : يا ربِّ ما أقل عمر داود وما أكثر عمري ، يا ربّ إن أنا زدت داود من عمري ثلاثين سنة ، أتثبت ذلك له ؟ قال اللَّه : نعم يا آدم ، فقال آدم :
فإنّي قد زدته من عمري ثلاثين سنة » قال أبو جعفر الباقر عليه السلام : « فأثبت اللَّه عزّ وجلّ لداود في عمره ثلاثين سنة » . « 1 »
ترى أنّه سبحانه أثبت شيئاً ، ثمّ محاه بدعاء نبيّه ، وهذا هو المراد من قوله سبحانه :
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ »
فلو أخبر نبيّ اللَّه عن عمر داود بأربعين سنة لم يكن كاذباً في إخباره ؛ لأنّه وقف على الإثبات الأوّل ، ولم يقف على محوه .
4 - أوحى اللَّه تعالى إلى نبيّ من أنبيائه أن يخبر أحد ملوك عصره بأنّه تعالى متوفّيه يوم كذا ، فما كان من ذلك الملك إلّا أن رفع يديه بالدعاء إلى اللَّه تعالى قائلًا : ربّ أخّرني حتّى يشبَّ طفلي وأقضي أمري ، فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى ذلك النبيّ : أنِ ائت فلاناً الملك وأخبره أنّي قد زدت في عمره خمس عشرة سنة . « 2 »
5 - روى عمرو بن الحمق ، قال : دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام حين ضرب على قرنه ، فقال لي : « يا عمرو إنّي مفارقكم ، ثمّ قال : سنة سبعين فيها
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 4 / 102 .
( 2 ) . بحار الأنوار : 4 / 121 ( وفي رواية أُخرى أنّ ذلك النبيّ هو حزقيل ، البحار : 4 / 112 وذكر مثله في قضية شعيا ص 113 ) .