وقال أيضاً : « إذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار » . « 1 »
وقد وردت في الآثار الوضعية للأعمال روايات يطول الكلام بنقلها .
فلاحظ ما ورد في الزنا من أنّ فيه ستّ خصال ثلاث منها في الدنيا وثلاث منها في الآخرة ، أمّا التي في الدنيا فيذهب بالبهاء ويعجّل الفناء ويقطع الرزق . « 2 »
وأيضاً ما ورد في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، مثل ما روي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام من أنّه قال : « لتأمرُنّ بالمعروف ولتنهنّ عن المنكر ، أو لتستعملنّ عليكم شراركم ، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم » . « 3 »
وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « إنّهم لمّا تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربّانيون والأحبار نزلت بهم العقوبات » . « 4 »
وورد عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لا تزال أُمّتي بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البرّ ، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات ، وسلّط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء » « 5 » إلى غير ذلك من درر الكلمات التي نقلت عن معادنها .
فقد تحصّل ممّا ذكرنا :
أوّلًا : أنّ علمه سبحانه يعمّ كلّ الأشياء ؛ ماضيها وحاضرها ومستقبلها .
هامش
( 1 ) . الكافي : 2 / 347 - 348 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب قطيعة الرحم ، الحديث 7 و 8 .
( 2 ) . سفينة البحار : 1 / 560 مادة ( زنا ) .
( 3 ) . الوسائل : 11 كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 4 ) . المصدر نفسه ، الحديث 7 .
( 5 ) . المصدر نفسه ، الحديث 18 .