الآية :
« يَمْحُوا اللَّهُ »
فقال له : « لأقرّن عينيك بتفسيرها ، ولأقرّنَّ عين أُمّتي بعدي بتفسيرها : الصدقة على وجهها ، وبرّ الوالدين ، واصطناع المعروف يحوّل الشقاء سعادة ، ويزيد في العمر ، ويقي مصارع السوء » .
وكما أنّ للأعمال الصالحة أثراً في المصير وحسن العاقبة ، وشمول الرحمة وزيادة العمر وسعة الرزق ، كذلك الأعمال الطالحة والسيّئات لها من التأثير المعاكس الذي لا يخفى على أحد في مسيرة حياة الإنسان .
ويدلّ على ذلك من الآيات قوله سبحانه :
« وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ »
« 1 » .
وقال سبحانه :
« ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
« 2 » .
وقال سبحانه :
« وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ »
« 3 » .
أمّا الروايات في ذلك فحدّث عنها ولا حرج منها ما روي عن أمير المؤمنين عليّ عليه السلام عندما قال في خطبة له : « أعوذ باللَّه من الذنوب التي تعجّل الفناء » فقام إليه عبد اللَّه بن الكوّاء اليشكري ، فقال : يا أمير المؤمنين أوَ تكون ذنوب تعجّل الفناء ؟ فقال : « نعم ويلك ! قطيعة الرحم » .
هامش
( 1 ) . النحل : 112 .
( 2 ) . الأنفال : 53 .
( 3 ) . الأعراف : 130 .