لا تتغيّر عقيدته ، وفيه دليل على أنّ الإيمان المنجي المعتبر عند اللَّه ، هو التصديق بالقلب . « 1 »
الآية الثانية :
قال سبحانه :
« لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ »
« 2 » .
وكلمات المفسّرين حول الآية تغنينا عن أيّ توضيح :
1 - قال الطبري :
« إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً »
: قال أبو العالية : التقيّة باللسان ، وليس بالعمل ، حُدّثت عن الحسين قال : سمعت أبا معاذ قال : أخبرنا عبيد قال :
سمعت الضحّاك يقول في قوله تعالى :
« إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً »
قال : التقيّة باللسان من حُمِلَ على أمر يتكلّم به وهو للَّه معصية فتكلّم مخافة على نفسه
« وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ »
فلا إثم عليه ، إنّما التقية باللسان . « 3 »
2 - وقال الزمخشري في تفسير قوله تعالى :
« إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً »
:
رخّص لهم في موالاتهم إذا خافوهم ، والمراد بتلك الموالاة : مخالفة ومعاشرة ظاهرة ، والقلب مطمئنّ بالعداوة والبغضاء وانتظار زوال المانع . « 4 »
3 - قال الرازي في تفسير قوله تعالى :
« إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً »
: المسألة
هامش
( 1 ) . تفسير روح البيان : 5 / 84 .
( 2 ) . آل عمران : 28 .
( 3 ) . جامع البيان : 3 / 153 .
( 4 ) . الكشّاف : 1 / 422 .