تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
حدّ الإبطال ، وحدّ التشبيه ، وأنّه تعالى شيء لا كالأشياء ، أحد صمد لم يلد فيورث ، ولم يولد فيشارك ، ولم يكن له كفواً أحد ، ولا ندّ ولا ضدّ ، ولا شبه ولا صاحبة ، ولا مثل ولا نظير ، ولا شريك له ، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ولا الأوهام ، وهو يدركها ، لا تأخذه سنة ولا نوم ، وهو اللطيف الخبير ، خالق كلّ شيء لا إله إلّا هو ، له الخلق والأمر تبارك اللَّه ربّ العالمين . ومن قال بالتشبيه فهو مشرك ، ومن نسب إلى الإمامية غير ما وصف في التوحيد فهو كاذب ، وكلّ خبر يخالف ما ذكرت في التوحيد فهو موضوع مخترع ، وكلّ حديث لا يوافق كتاب اللَّه فهو باطل ، وإن وجد في كتب علمائنا فهو مدلّس . . . ثمّ إنّه - قدّس اللَّه سرّه - ذكر الصفات الخبرية في الكتاب العزيز وفسّرها ، وبيّن حدّاً خاصّاً لصفات الذات وصفات الأفعال ، وما هو معتقد الإماميّة في أفعال العباد ، وأنّه بين الجبر والتفويض ، كما ذكر عقائدهم في القضاء والقدر ، والفطرة ، والاستطاعة ، إلى غير ذلك من المباحث المهمّة التي تشكّل العمود الفقري للمعارف الإلهية ، إلى أن قال : اعتقادنا أنّ القرآن الذي أنزله اللَّه تعالى على نبيّه محمّد هو ما بين الدفّتين ، وهو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك ، ومبلغ سوره عند الناس ( 114 ) سورة ، وعندنا أنّ الضحى والانشراح سورة واحدة ، كما أنّ الإيلاف والفيل سورة واحدة . ومن نسب إلينا أنّا نقول إنّه أكثر من ذلك فهو كاذب . . . إلى آخر الرسالة . « 1 »
هامش
( 1 ) . لاحظ رسالة الصدوق في الاعتقادات ، وقد طبعت غير مرّة ، وعليها شروح وتعاليق العلماء منهم العلّامة المجلسي .