تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ثمّ عليّ بن محمّد ، ثمّ الحسن بن عليّ ، ثمّ الحجّة القائم المنتظر - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - . أشهد لهم بالوصية والإمامة ، وأنّ الأرض لا تخلو من حجّة للَّه تعالى على خلقه في كلّ عصر وأوان ، وأنّهم العروة الوثقى ، وأئمّة الهدى ، والحجّة على أهل الدنيا ، إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها ، وأنّ كل من خالفهم ضالّ مضلّ باطل ، تارك للحقّ والهدى ، وأنّهم المعبّرون عن القرآن ، والناطقون عن الرسول صلى الله عليه وآله بالبيان ، ومن مات ولم يعرفهم مات ميتة جاهلية ، وأنّ من دينهم الورع والفقه والصدق والصلاة والاستقامة والاجتهاد ، وأداء الأمانة إلى البرّ والفاجر ، وطول السجود ، وصيام النهار وقيام الليل ، واجتناب المحارم ، وانتظار الفرج بالصبر ، وحسن العزاء وكرم الصحبة . » « 1 » ثمّ ذكر الإمام فروعاً شتّى من مختلف أبواب الفقه وأشار إلى بعض الفوارق بين مذهب أهل البيت وغيرهم لا يهمّنا في المقام ذكرها ، ومن أراد الوقوف عليها فليرجع إلى المصدر .

2 - عرض السيّد عبد العظيم الحسني عقائده على الإمام الهادي عليه السلام

روى الصدوق عن عبد العظيم الحسني « 2 » قال : دخلت على سيّدي عليّ
هامش
( 1 ) . عيون أخبار الرضا : 2 / 121 - 122 . ( 2 ) . عبد العظيم بن عبد اللَّه بن عليّ بن الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام من أصحاب الإمام الهادي ، قال النجاشي : له كتاب خطب أمير المؤمنين ، ورد الري هارباً من السلطان وسكن سُرَباً ( حفيراً تحت الأرض ) في دار رجل من الشيعة في سكّة الموالي فكان يعبد اللَّه في ذلك السرب ويصوم نهاره ويقوم ليله ، وكان يخرج مستتراً ، فيزور القبر المقابل قبره وبينهما الطريق ويقول : هو قبر رجل من ولد موسى بن جعفر عليه السلام . فلم يزل يأوي إلى ذلك السرب ويقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من شيعة آل محمّد عليهم السلام حتّى عرفه أكثرهم . رجال النجاشي ( 2 / 65 - 66 ) ، ومات عبد العظيم بالري وقبره مزار يزوره الناس . وذكره الشيخ الطوسي في رجاله في أصحاب الإمام الهادي والعسكري تحت رقم ( 1 و 20 ) ، وذكره أيضاً صاحب عمدة الطالب : 94 .
بحوث في الملل والنحل — صفحة 231 | الشيخ جعفر السبحاني