بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام فلمّا بَصُرَ بي ، قال لي : « مرحباً بك يا أبا القاسم أنت وليّنا حقّا » قال : فقلت له : يا ابن رسول اللَّه إنّي أُريد أن أعرض عليك ديني ، فإن كان مرضيّاً أثبت عليه حتّى ألقى اللَّه عزّ وجلّ . فقال : « هاتها أبا القاسم » .
فقلت : إنّي أقول : إنّ اللَّه تبارك وتعالى واحد ليس كمثله شيء ، خارج من الحدّين ؛ حدّ الإبطال ، وحدّ التشبيه ، وأنّه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر ، بل هو مجسِّم الأجسام ومصوِّر الصور ، وخالق الأعراض والجواهر ، وربُّ كلّ شيء ومالكه وجاعله ومحدثه ، وإنّ محمّداً عبده ورسوله ، خاتم النبيّين فلا نبيّ بعده إلى يوم القيامة ، وأقول : إنّ الإمام والخليفة ووليّ الأمر بعده أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ عليّ بن موسى ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ أنت يا مولاي .
فقال عليه السلام : « ومن بعدي الحسن ابني ، فكيف للناس بالخلف من بعده ؟ » قال : فقلت : وكيف ذاك يا مولاي ؟ قال : « لأنّه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه حتّى يخرج فيملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً » .
بحوث في الملل والنحل — صفحة 232
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٣٢