قال : فقلت : أقررت وأقول : إنّ وليّهم وليّ اللَّه ، وعدوّهم عدوّ اللَّه ، وطاعتهم طاعة اللَّه ومعصيتهم معصية اللَّه ، وأقول : إنّ المعراج حقّ والمساءلة في القبر حقّ ، وإنّ الجنّة حقّ ، والنار حقّ ، والميزان حقّ ، وإنّ الساعة آتية لا ريب فيها وإنّ اللَّه يبعث من في القبور ، وأقول : إنّ الفرائض الواجبة بعد الولاية :
الصلاة والزكاة ، والصوم ، والحجّ ، والجهاد ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
فقال عليّ بن محمّد عليه السلام : « يا أبا القاسم ، هذا واللَّهِ دين اللَّه الذي ارتضاه لعباده ، فاثبت عليه ثبّتك اللَّه بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة » . « 1 »
وقد اكتفينا بهذين النصّين من الإمامين الطاهرين ، أحدهما قولي ، والآخر إمضائي ، وقد أخذوا عقائدهم عن آبائهم الطاهرين .
3 - رسالة الصدوق في عقائد الإمامية
إنّ لمشايخنا الإمامية مؤلّفات شهيرة في بيان عقائد الشيعة ومعارفهم ، نختار في المقام رسائل موجزة من المتقدّمين منهم :
صنّف الشيخ الصدوق ( 306 - 381 ه ) رسالة موجزة في عقائد الإمامية ، قال : اعلم أنّ اعتقادنا في التوحيد : أنّ اللَّه تعالى واحد أحد ، ليس كمثله شيء ، قديم ، لم يزل ، ولا يزال سميعاً بصيراً ، عليماً ، حكيماً ، حيّاً ، قيّوماً ، عزيزاً ، قدّوساً ، عالماً ، قادراً ، غنيّاً ، لا يوصف بجوهر ولا جسم ولا صورة ولا عرض - إلى أن قال : - وأنّه تعالى متعال عن جميع صفات خلقه ، خارج عن الحدّين :
هامش
( 1 ) . التوحيد : 81 برقم 37 ، باب التوحيد والتشبيه .