اللَّه سبحانه ، كما يتوضّح له مدى الدور الخطير الذي لعبه الشيعة في الصمود والكفاح والردّ على الظلمة وأعوانهم منذ عصر الإمام إلى يومنا هذا . وإليك بعض الوثائق من جرائم معاوية .
رسالة الإمام الحسين إلى معاوية :
« أمّا بعد فقد جاءني كتابك تذكر فيه أنّه انتهت إليك عنّي أُمور لم تكن تظنّني بها رغبة بي عنها ، وأنّ الحسنات لا يهدي لها ولا يسدّد إليها إلّا اللَّه تعالى ، وأمّا ما ذكرت أنّه رقى إليك عنّي ، فإنّما رقّاه الملّاقون المشّاءون بالنميمة ، المفرّقون بين الجمع ، وكذب الغاوون المارقون ، ما أُريد لك حرباً ولا خلافاً ، وإنّي لأخشى اللَّه في ترك ذلك منك ومن حزبك القاسطين حزب الظلمة وأعوان الشيطان الرجيم . ألست قاتل حجر وأصحابه العابدين المخبتين الذين كانوا يستفظعون البدع ، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، فقتلتَهم ظلماً وعدواناً من بعد ما أعطيتهم المواثيق الغليظة والعهود المؤكّدة جرأة على اللّه واستخفافاً بعهده . أو لست بقاتل عمرو بن الحمق الّذي أخلقت وأبلت وجهه العبادة ؟ فقتلته من بعد ما أعطيته من العهود ما لو فهمته الصم لنزلت من سقف الجبل .
أو لست المدعي زياداً في الإسلام فزعمت أنّه ابن أبي سفيان ، وقد قضى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم انّ الولد للفراش وللعاهر الحجر ، ثمّ سلّطته على أهل الإسلام يقتلهم ويقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ويصلبهم على جذوع النخل ؟