تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣

5 - الضحّاك بن قيس :

الضحاك بن قيس الشيباني ، وكان قائداً عسكرياً دوّخ الدولة الأموية في عصره ، ولم يوصف بشيء من العلم والشعر والأدب سوى القيادة ، وقد نقل ابن الأثير حروبه مع الأمويين وإليك خلاصة ما ذكره في تاريخه على نحو يوقفنا على ترجمة الرجل على نحو الإجمال : أرسل مروان بن محمد - آخر الخلفاء الأمويين - جيشاً لحرب الضحاك سنة سبع وعشرين ومائة ، فالتقوا بالنخيلة فاقتتلوا قتالًا شديداً وانتصر الضحاك عليهم ، ودخل الضحاك الكوفة مستولياً عليها . « 1 » ثمّ سار الضحاك من الكوفة إلى واسط يريد حرب فلول المنهزمين ، وكانوا قد استعدّوا لحربه ، فتحاربوا شعبان وشهر رمضان وشوال والقتال بينهم متواصل . ثمّ اصطلحوا وذهب الضحاك إلى الكوفة . « 2 » وكاتب أهل الموصل ليقدم عليهم ليمكّنوه منها فسار بجماعة من جنوده بعد عشرين شهراً حتى انتهى إليها ففتح أهل البلد ، فدخلها الضحاك وقتل الوالي عليها من قبل مروان وعدّة يسيرة كانوا معه وذلك بعد أن حاربوه . وبلغ مروان خبره وهو محاصر حمص ، مشتغل بقتال أهلها ، فكتب
هامش
( 1 ) . الكامل في التاريخ : 5 / 332 - 336 . ( 2 ) . الكامل في التاريخ : 5 / 349 .