5 - الضحّاك بن قيس :
الضحاك بن قيس الشيباني ، وكان قائداً عسكرياً دوّخ الدولة الأموية في عصره ، ولم يوصف بشيء من العلم والشعر والأدب سوى القيادة ، وقد نقل ابن الأثير حروبه مع الأمويين وإليك خلاصة ما ذكره في تاريخه على نحو يوقفنا على ترجمة الرجل على نحو الإجمال :
أرسل مروان بن محمد - آخر الخلفاء الأمويين - جيشاً لحرب الضحاك سنة سبع وعشرين ومائة ، فالتقوا بالنخيلة فاقتتلوا قتالًا شديداً وانتصر الضحاك عليهم ، ودخل الضحاك الكوفة مستولياً عليها . « 1 »
ثمّ سار الضحاك من الكوفة إلى واسط يريد حرب فلول المنهزمين ، وكانوا قد استعدّوا لحربه ، فتحاربوا شعبان وشهر رمضان وشوال والقتال بينهم متواصل .
ثمّ اصطلحوا وذهب الضحاك إلى الكوفة . « 2 » وكاتب أهل الموصل ليقدم عليهم ليمكّنوه منها فسار بجماعة من جنوده بعد عشرين شهراً حتى انتهى إليها ففتح أهل البلد ، فدخلها الضحاك وقتل الوالي عليها من قبل مروان وعدّة يسيرة كانوا معه وذلك بعد أن حاربوه .
وبلغ مروان خبره وهو محاصر حمص ، مشتغل بقتال أهلها ، فكتب
هامش
( 1 ) . الكامل في التاريخ : 5 / 332 - 336 .
( 2 ) . الكامل في التاريخ : 5 / 349 .