حتى متى تُسقى النفوس بكأسها * ريب المنون وأنت لاهٍ ترتع
الأبيات .
مات سنة أربع وثمانين « 1 » .
وترجمه ابن حجر في « تهذيب التهذيب » وقال : ذكر أبو زكريا الموصلي في تاريخ الموصل عن محمّد بن بشر العبدي الموصلي قال :
لم يمت عمران بن حطّان حتى رجع عن رأي الخوارج انتهى . هذا أحسن ما يعتذر به عن تخريج البخاري له ، وأمّا قول من قال : إنّه خرج ما حمل عنه قبل أن يرى ما رأى ففيه نظر ، لأنّه اخرج له من رواية يحيى بن أبي كثير عنه ، ويحيى إنّما سمع منه في حال هربه من الحجاج وكان الحجاج يطلبه ليقتله من أجل المذهب ، وقصته في هربه مشهورة . وقال العقيلي : عمران بن حطّان لا يتابع وكان يرى رأي الخوارج يحدّث عن عائشة ولم يتبيّن سماعه منها .
وقال ابن حبّان في « الثقات » : كان يميل إلى مذهب الشراة . وقال ابن البرقي : كان حرورياً . وقال الدارقطني : متروك لسوء اعتقاده وخبث مذهبه . وقال المبرد في « الكامل » : كان رأس القعدة من الصفرية وفقيههم وخطيبهم وشاعرهم ، والقعدة : الخوارج ، كانوا لا يرون بالحرب بل ينكرون امراء الجور حسب الطاقة ويدعون إلى رأيهم ويزيّنون مع ذلك الخروج ويحسّنونه . لكن ذكر أبو الفرج الأصبهاني انّه إنّما صار قعدياً لما عجز عن
هامش
( 1 ) . ميزان الاعتدال : 3 / 235 - 236 برقم 6277 .