تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨

2 - قطري بن الفجاءة ( المتوفّى 78 ه ) :

أبو نعامة : قطري بن الفجاءة ، واسمه جعونة ، المازني الخارجي ، خرج في زمن مصعب بن الزبير لمّا ولي العراق نيابة عن أخيه : عبد اللَّه بن الزبير ، وكانت ولاية مصعب في سنة ست وستين للهجرة ، قيل : بقي قطري عشرين سنة يقاتِل ويسلم عليه بالخلافة وهو يستظهر عليهم . ولم يزل إلى أن توجّه إليه سفيان بن الأبرد الكلبي فظهر عليه وقتله في سنة ثمان وسبعين للهجرة . وهو معدود في جملة الخطباء العرب المشهورين بالبلاغة والفصاحة . « 1 » نقل الجاحظ خطبة واحدة منه ، والتأمّل فيها يعرب أنّه كان منطيقاً ذلق اللسان ، قال فيها : أمّا بعد فإنّي أُحذّركم الدنيا ، فإنّها حلوة خضرة ، حُفَّت بالشهوات ، وراقت بالقليل ، وتحبّبت بالعاجلة ، وحُلِيتْ بالآمال ، وتزيّنت بالغرور ، لا تدوم حبرتها ، ولا تؤمن فجعتها ، غرّارة ضرّارة ، خوَّانة غدّارة . « 2 » روي أنّ الحجاج قال لأخيه : لأقتلنّك ، فقال : لم ذلك ؟ قال : لخروج أخيك ، قال فإنّ معي كتاب أمير المؤمنين ( يريد عبد الملك ) أن لا تأخذني بذنب أخي ، قال : هاته ، قال : فمعي ما هو أوكد منه ، قال : ما هو ؟ قال : كتاب
هامش
( 1 ) . وفيات الأعيان : 4 / 94 - 95 . ( 2 ) . البيان والتبيين : 2 / 112 .