7 - في حكم الزاني المحصن
قد عرفت أنّ الأزارقة لا تقول برجم الزاني إذا كان محصناً بحجّة أنّه ليس في ظاهر القرآن ، ولا في السنّة المتواترة ، ولكن المسألة من المسائل الفقهية ، واتّفق الفقهاء ، على رجم الزاني المحصن بلا فرق بين الرجل والمرأة ، وإنّما اختلفوا من جهة أُخرى .
1 - قال داود وأهل الظاهر عليهما الجلد والرجم من غير فرق بين الشابِّ والشيخ ، والشابّة والشيخة ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد بن حنبل ، كما في « المغني » لابن قدامة .
2 - قالت الإمامية - بالتفصيل وهو أنّه - : إذا كان المحصن شيخاً أو شيخة فعليهما الجلد والرجم ، وإن كانا شابّين فعليهما الرجم بلا جلد .
3 - قال فقهاء أهل السنّة : ليس عليهما إلّا الرجم دون الجلد ، وبه قال بعض الإمامية . « 1 »
ولسنا بصدد تحقيق المسألة من حيث السعة والضيق وإنّما نبحث عن ثبوت الرجم في الإسلام على وجه الإجمال ، وذلك لثبوته بفعل النبي والخلفاء والصحابة ، أمّا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقد رجم ماعز حينما زنى ، ورجم العامرية ، كما رجم يهوديين زنيا « 2 » ، وروي عن عمر ، أنّه قال : « إنّ اللَّه بعث
هامش
( 1 ) . الخلاف ج 3 ، كتاب الحدود ، المسألة 1 و 2 ؛ المغني : 9 / 5 ، كتاب الحدود .
( 2 ) . لاحظ تفسير قوله سبحانه : « وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ » - المائدة : 43 - .