تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١

6 - حكم الدار

وصف الدار بكونها دار إسلام أو إيمان ، أو دار كفر ، هو من جهة لحوق بعض الأحكام الشرعية بالمقيمين فيها ، مثل جواز المناكحة والتوارث إذا لم يعرف حاله ، والصلاة خلفه أو عليه إذا مات ، والدفن في مقابر المسلمين ، وموالاته ومعاداته ، إلى غير ذلك من الأحكام ، وقد اختلفت الآراء في الأمر الّذي يصير سبباً لوصف الدار بكونها دار إسلام أو كفر . منهم من اعتبر الكثرة ، فإذا كان الأكثر من أهل الدار على دين الإسلام فهي دار إسلام وإلّا فدار كفر . ومنهم من اعتبر مع الكثرة ، الغلبة أيضاً ، بأن يكون غالبين قاهرين على الأُمور . ومنهم من اعتبر زوال التقية ، فمتى لم يكن أهل الدار في تقيّة من السلطان في إظهار شعائر الدين فهي دار إسلام . ومنهم ( كثير من الزيدية والمعتزلة ) ذهب إلى أنّ المناط في ذلك ، بما يظهر في الدار ويوجد المقيم بها من الحال ، فإذا كانت الدار بحيث يظهر فيها الشهادتان ظهوراً ، لا يمكن المقام فيها إلّا بإظهارهما أو الكون في ذمّة وجوار من مظهرهما ، ولا يتمكّن المقيم من إظهار خصلة من خصال الكفر