تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : « قاتل أهل خيبر حتى يشهدوا أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه ، فإذا فعلوا ذلك ، فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم ، إلّا بحقّها وحسابهم على اللَّه » « 1 » . روى الشافعي في كتاب « الأُم » عن أبي هريرة : أنّ رسول اللَّه قال : « لا أزال أُقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلّا اللَّه ، فإذا قالوا : لا إله إلّا اللَّه فقد عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلّا بحقّها وحسابهم على اللَّه » . ثمّ قال : فأعلم رسول اللَّه انّ فرض اللَّه أن يقاتلهم حتى يظهروا أن لا إله إلّا اللَّه ، فإذا فعلوا منعوا دماءهم وأموالهم إلّا بحقّها ، يعني بما يحكم اللَّه عليهم فيها ، وحسابهم على اللَّه بصدقهم وكذبهم وسرائرهم ، اللَّه العالم بسرائرهم ، المتولّي الحكم عليهم ، دون أنبيائه وحكّام خلقه ، وبذلك مضت أحكام رسول اللَّه فيما بين العباد من الحدود وجميع الحقوق ، وأعلمهم أنّ جميع أحكامه على ما يظهرون ، وأنّ اللَّه يدين بالسرائر . « 2 » نعم ورد في بعض الروايات ، إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والحجّ وصوم رمضان : روى البخاري عن عبد اللَّه بن عمر : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « بني الإسلام على خمس ، شهادة أن لا إله إلّا اللَّه ، وأنّ محمّداً رسول اللَّه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والحجّ ، وصوم رمضان » . « 3 » ولكنّها من مظاهر العلم بالإيمان لا من مقوّماته لأنّ إيمان الإنسان يتوقّف على مظهر له في حياته ، والواجبات الواردة فيها مظاهر لهذا الإيمان .
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 7 / 121 ؛ ترجمة الإمام علي : 1 / 159 ح 222 ؛ خصائص أمير المؤمنين : 57 . ( 2 ) . الأُم : 6 / 4 . انظر موسوعة الإمام الشافعي : 7 / 241 . ( 3 ) . صحيح البخاري : 1 / 9 ، كتاب الإيمان .