( 1 ) قتال الناكثين
حرب الجمل
النكث في اللغة هو نقض البيعة والمراد من قتال الناكثين : قتال الشيخين : الزبير وطلحة اللّذين نكثا بيعة الإمام وتبعهما طوائف من الناس ، بترغيب وترهيب ، وكان بدأ الخلاف انّ طلحة والزبير جاءا إلى عليّ وقالا له : يا أميرَ المؤمنين قد رأيتَ ما كنّا فيه من الجفوة في ولاية عثمان كلّها ، وعلمت رأي عثمان في بني أُميّة ، وقد ولّاك اللَّه الخلافة من بعده ، فوّلنا بعضَ أعمالك ، فقال لهما : ارضيا بقسم اللَّه لكم . حتى أرى رأيي ، واعْلما أنّي لا أشرك في أمانتي إلّا مَن أرضى بدينه ، وأمانته من أصحابي ، ومن قد عرفت دخيلتَه .
فانصرفا عنه وقد دخلهما اليأس فاستأذناه في العمرة . « 1 »
خرجا من عنده وهما غاضبان ويحتالان للخروج عن بيعته ونكثها ، وفي ذلك الظرف القاسي ، وصل إليهما كتاب معاوية يدعوهما إلى نكث البيعة وأنّ أهلَ الشام بايعوا لهما إمامين مترتبين ، فاغترّا بالكتاب « 2 » ، وعزما النكث بجد .
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة : 1 / 231 - 232 .
( 2 ) . تقدم نص الكتاب .