تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ »
« 1 » .
« لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ »
« 2 » .
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ »
« 3 »
.
سأل الأقرع بن حابس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « الحج علينا كلّ عام يا رسول اللَّه ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لو قلت نعم لوجب ، ولو وجب لما قدرتم عليه ، ولو لم تفعلوا لكفرتم ، وقال : من ترك الصلاة كفر ، وقال : ليس بين العبد والكفر إلّا تركه الصلاة ، وقال : ألا لا ترجعوا بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض وقال : الرشا في الحكم كفر » . وخلاصة البحث انّ الأباضية عندما يطلقون كلمة الكفر على أحد من أهل التوحيد فهم يقصدون كفر النعمة ، وهو ما يطلق عليه غيرهم كلمة الفسوق والعصيان ، والمعنى الذي يطلق عليه الأباضية كفر النعمة ويطلق عليه المعتزلة « 4 » الفسوق ، ويطلق عليه غيرهم النفاق أو العصيان فهو معنى واحد .
هامش
( 1 ) . آل عمران : 97 . ( 2 ) . النمل : 40 . ( 3 ) . المائدة : 44 . ( 4 ) . إطلاق الفاسق على مرتكب الكبيرة غير مختصّ بالمعتزلة ، بل الأشاعرة والإمامية في ذلك أيضاً سواء ، بل الفرقتان الأخيرتان أولى بهذا الاصطلاح من المعتزلة ، لأنّه عندهما مؤمن ، لا كافر ولا مشرك بخلاف المعتزلة فإنّه عندهم لا كافر ولا مؤمن بل منزلة بين المنزلتين .