ورواه النسائي في خصائصه بعدّة طرق . « 1 »
ورواه الحافظ ابن عساكر في تاريخه بأسانيد تربو على 18 طريقاً . « 2 »
وعلى ضوء ذلك فهؤلاء محكومون بالنفاق والخلود في النار ، فيشملهم قول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في شأن ذي الخويصرة الذي كان في الرعيل الأوّل من المحكّمة : فإنّه سيكون له شيعة يتعمّقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرميّة . « 3 »
روى المبرّد في « الكامل » أنّ عليّاً عليه السلام وجّه إلى رسول اللَّه مذهّبة من اليمن فقسّمت أرباعاً فأعطى ربعاً للأقرع بن حابس المجاشعي ، وربعاً لزيد الخيل الطائي ، وربعاً لعيينة بن حصن الفزاري ، وربعاً لعلقمة بن علاثة الكلابي ، فقام إليه رجل مضطرب الخلق غائر العينين ناتئُ الجبهة فقال : لقد رأيت قسمة ما أُريد بها وجه اللَّه ، فغضب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حتى تورّد خداه ، ثمّ قال : « أيأمنني اللَّه عزّ وجلّ على أهل الأرض ولا تأمنوني ؟ » فقام إليه عمر فقال : أقتله يا رسول اللَّه ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّه سيكون من ضئضئ هذا قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية تنظر في النصل فلا ترى شيئاً ، وتنظر في الرصاف فلا ترى شيئاً ، وتتمارى في الفوق » . « 4 »
إنّ المحكّمة الأُولى كفّروا من طهّره اللَّه سبحانه في كتابه وقال :
« إِنَّما
هامش
( 1 ) . الخصائص : 187 .
( 2 ) . تاريخ مدينة دمشق ، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب : 2 / 190 - 199 .
( 3 ) . السيرة النبوية : 4 / 496 ؛ الكامل لابن الأثير : 2 / 164 .
( 4 ) . الكامل : 2 / 142 .