تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
هذا هو شبيب ، مساعد ابن ملجم في قتل علي ، دخل على معاوية في الكوفة بعد قتل عليّ ، ولمّا وقف معاوية على أنّه فيها ، بعث إلى الأشجع لأن يخرجه من الكوفة ، وكان شبيب إذا جنّ عليه الليل خرج فلم يلق أحداً إلّا قتله . « 1 » وهذا هو قريب بن مرّة وزحاف الطائي قد خرجا في امارة زياد بن أبيه فاعترضا الناس ، فلقيا شيخاً ناسكاً من بني ضبيعة فقتلاه ، فخرج رجل من بني قطيعة من الأزد وفي يده السيف ، فناداه الناس من ظهور البيوت : « الحرورية » ! ! ! انج بنفسك ، فنادوه ( قريب وزحاف ومن معهما ) : لسنا حرورية ، نحن الشرط ، فوقف فقتلوه ، ثمّ جعلا لا يمرّان بقبيلة إلّا قتلا من وجدا حتى مرّا على بني علي بن سود من الأزد ، وكانوا رماة فرموهم رمياً شديداً ، فصاحوا : يا بني علي ! البقيا ! لا رماء بيننا . قال رجل من بني علي :
لا شيء للقوم سوى السهام * مشحوذة في غلس الظلام
ففرّ عنهم الخوارج إلى أن واجهوا بنو طاحية من بني سود ، وقبائل من مزينة وغيرها ، ووقعت الحرب فقتل الخوارج عن آخرهم ، وقتل قريب وزحاف . « 2 » ما ذكرنا نماذج من استعراضهم للناس وقتلهم الأبرياء ، قبل قيام ابن
هامش
( 1 ) . الكامل لابن الأثير : 3 / 206 . ( 2 ) . الكامل للمبرّد : 2 / 180 .
بحوث في الملل والنحل — صفحة 259 | الشيخ جعفر السبحاني