أألفا مؤمن فيما زعمتم * ويهزمهم بآسك أربعونا ؟
كذبتم ليس ذاك كما زعمتم * ولكن الخوارج مؤمنونا
هم الفئة القليلة غير شكّ * على الفئة الكثيرة ينصرونا « 1 »
ويُستنتج من ذلك الأمرين : أنّ الخوارج أُطلق يوم أُطلق على من خرج عن طاعة أمير المؤمنين وأنكروا التحكيم عليه من غير فرق بين أوائلهم ومن بعدهم .
رابعاً : لا شك إنّ المحكّمة الأُولى كانوا يبغضون عليّاً ويكفّرونه ، وتشهد بذلك كلماتهم وأشعارهم خصوصاً في مفاوضاتهم مع عليّ ، وقد تضافرت الروايات أنّ حبّه آية الإيمان وبغضه آية النفاق ، ولا يمكن لعالم ملمّ بالأحاديث إنكار ذلك .
هذا هو مسلم روى في صحيحه عن زر بن حبيش قال : قال عليّ : « والذي خلق الجنّة وبرأ النسمة أنّه لعهد النبيّ الأُميّ إليّ لا يحبّني إلّا مؤمن ولا يبغضني إلّا منافق » . « 2 »
وروى الإمام أحمد في فضائل الصحابة عن زرّ بن حبيش ، عن علي قال : « عهد النبي إليّ أنّه لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكامل للمبرّد : 2 / 186 ؛ بدء الإسلام وشرائع الدين لابن سلّام : 111 ، مرّت قصة أبي بلال
( 2 ) . صحيح مسلم : 1 / 60 ، كتاب الايمان .
( 3 ) . مسند أحمد : 1 / 127 ، الحديث 948 ؛ وفضائل الصحابة 2 / 563 ، ونقله في كتابه الأخير في غير واحد من المواضع ، لاحظ الأحاديث : 979 ، 1059 ، 1086 ، 1146 .