وحمل على الخوارج فقتلوهم ولم ينج منهم إلّا بضعة رجال فرّوا من أرض المعركة . « 1 »
7 - خروج الموالي لصالح الخوارج : إنّ الموالي في العصر الأموي كانوا تحت الضغط يحقّرون بأنّهم غير عرب ، فلأجل ذلك لا عجب إذا رأينا صلة بينهم وبين الخوارج فإنّهم وإن كانوا لا يتبنّون مبادئ الخوارج ولكن كانوا يلتقون معهم بعدائهم للحكومة الأموية ، ولأجل ذلك نجد أنّ عصابة من الموالي خرجت من الكوفة فبعث إليهم المغيرة رجلًا من بجيلة ، فقاتلهم وقضى عليها ، وهؤلاء أوّل خارجة خرج فيها الموالي . « 2 »
8 - خروج حيان بن ظبيان السلمي : وفي سنة خمسين توفّي المغيرة بن شعبة ، وهو ابن سبعين ، وقد سجن كثيراً من الخوارج وقد أفرج عنهم بعد موته ، ولمّا ولي على الكوفة عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عثمان بن ربيعة الثقفي ، وهو ابن أُمّ الحكم ، أُخت معاوية بن أبي سفيان عادوا للخروج . يقول الطبري : إنّ حيان بن ظبيان السلمي ، جمع إليه أصحابه ، فدعاهم إلى الجهاد ، وأدعم رأيه معاذ بن جوين الطائي ، وبايع القوم حيان بن ظبيان ، ثمّ اجتمعوا في منزل معاذ بن جوين بن حصين الطائي ، فقال لهم حيان : عباد اللَّه أشيروا برأيكم أين تأمروني أن أخرج ؟ فقال له معاذ : إنّي أرى أن تسير بنا إلى « حلوان » فلم يقبله حيان ، فقال له : عدوّك معاجلك قبل اجتماع الناس إليك ، ورأى الخروج إلى جانب الكوفة ، ولم يرض به أصحابه ، فقال لهم
هامش
( 1 ) . الخوارج في العصر الأُموي : 118 - 119 .
( 2 ) . تاريخ اليعقوبي : 2 / 221 .