تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
يؤذّن كأذاننا ، ويصلّي كصلاتنا ، واستعظموا أيضاً حرب عائشة وحرب طلحة والزبير لمكانتهم في الإسلام ، وتوقّف جماعة منهم عن الدخول في تلك الحرب ، كالأحنف بن قيس وغيره ، فلو لا أنّ عليّاً اجترأ على سلّ السيف فيها ما أقدم أحد عليها . « 1 »

تنبّؤ للإمام بعد استئصال الخوارج :

لمّا قتل الخوارج وأفلت منهم من أفلت ، قال بعض أصحاب الإمام : يا أمير المؤمنين هلك القوم بأجمعهم ، فقال : « كلّا واللَّه إنّهم نطف في أصلاب الرجال وقرارات النساء ، كلّما نجم منهم قرن قطع ، حتّى يكون آخرهم لصوصاً سلّابين » . « 2 » ذكر المؤرّخون قضايا وحوادث تعرب عن أنّ القوم صاروا بعد ذلك لصوصاً سلّابين ، فإن دعوة الخوارج اضمحلّت ، ورجالها فنيت حتى أفضى الأمر إلى أن صار خلفهم قطّاع طرق متظاهرين بالفسوق والفساد في الأرض ، وإليك نماذج : خرج في أيام المتوكّل ، ابن عمرو الخثعمي بالجزيرة ، فقطع الطريق وأخاف السبيل ، فحاربه أبو سعيد الصامتي فقتل كثيراً من أصحابه ، وأسر كثيراً منهم ، فمدحه أبو عبادة البحتري وقال :
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة : 7 / 46 . ( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 59 .
بحوث في الملل والنحل — صفحة 138 | الشيخ جعفر السبحاني