زلزال جهيمان في مكة
وفي مطلع القرن الخامس عشر الهجري في شهر محرم ، سيطرت مجموعات من الأشخاص الذين ينتمون إلى حركة « الإخوان » على الحرم المكي الشريف ، يرافقهم في ذلك نساؤهم وأطفالهم ، وحاول النظام السعودي إخفاء ما حدث ، وقام بعدة إجراءات ابتدأت بالصمت وانتهت بغلق المطارات وقطع الاتّصالات الهاتفية بالخارج ، ولكن لمّا تسرب الخبر إلى الخارج ، اضطر آل سعود إلى إعلان النبأ مشوهاً ، ومنعوا الصحفيين من الدخول إلى البلاد ، وقال فاسيليف :
« أعلنت منظمة حركة الثوار المسلمين في شبه الجزيرة العربية ، الّتي لم تكن معروفة آنذاك ، أنّها تتولى قيادة الانتفاضة ، وأعلن الزعيم الروحي للثوار وهو محمد القحطاني الّذي قال عن نفسه إنّه المهدي المنتظر ، أنّ هدف الحركة يتمثل في تحرير البلد من زمرة الكفّار ( العائلة المالكة ورجال الدين المرتزقة الذين لا همّ لهم سوى التمسك بمناصبهم وامتيازاتهم ) .
أمّا الزعيم السياسي للحركة فهو الجهيمان العتيبي البالغ من العمر 47 عاماً ، فقد ندّد في خطبه بأنّ الحكومة تدّعي من جهة أنّها مركز الدين الحنيف في العالم ، ولكنّها من الجهة الأُخرى تناصر الظلم والفساد والرشوة ، وندد جهيمان بالأمراء الذين يستولون على الأراضي ويبذّرون أموال الدولة ، ونعتهم ب « السكّيرين » الذين يعيشون حياة الفسق والفجور في البيوت والقصور الفخمة .