وجهت مجلة « المصور » لفيصل الأسئلة التالية التي أقحم فيها تعبيره عن حبه لإمريكا بطريقة غير مستقيمة :
س - ما سبب رحلة سموكم إلى أمريكا ؟
ج - السبب هو أنّني أصدق صديق لإمريكا ، لكن الأمريكان مع الأسف الشديد لم يقدروا هذه الصداقة حتّى الآن . ونشرت له مجلة المصور أيضاً بتاريخ ( 17 / 8 / 1958 ) تصريحاً قال فيه : يعتقد الأمريكان أنّي عدو لهم ، مع أنّهم لو أدركوا معنى نصحي لهم لعرفوا أنّي أصدق صديق لهم .
وعقد « جون فوستر دالاس » وزير خارجية أمريكا مؤتمراً صحيفاً أعلن فيه بكل صراحة عندما سئل عن رأيه بتولي فيصل لمناصبه ، قائلًا : إنّني مطمئن كل الاطمئنان بكل ما حدث في السعودية ، نحن قد تفاهمنا مع الأمير فيصل في ذلك عندما كان في أمريكا . « 1 »
قد وجه وفد مبعوث عن التلفزيون البريطاني سؤالًا عن إمكان قيام نظام ديمقراطي في السعودية ، فأجاب فيصل : في اعتقادنا أنّ في المملكة في وقتها الحاضر أحسن وأجود نظام ديمقراطي ، ونحن في بلادنا لا نشعر بأن هناك أي فوارق أو مميزات لفئة أو لأشخاص دون أشخاص ، وإنّ الجميع متساوون في الحق أمام الحكم العادل ، ولذلك نعتقد أنّنا نمثل أعلى ديمقراطية « 2 » .
هامش
( 1 ) . تاريخ آل سعود لناصر السعيد ، نقلًا عن مجلة المصور المصرية .
( 2 ) . فيصل القاتل والقتيل لناصر الشمراني ، نقلًا عن كتاب فيصل بن عبد العزيز من خلال أقواله وأعماله ، صلاح الدين المجد : 204 .