« وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ » .
ولقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « من أتاكم جمع يريد يفرق جماعتكم ويشق عصاكم فاضربوا عنقه . . . » .
هذه الفتوى أُصدرت على أساس المعلومات قدمها الخصم ، وكان من واجبهم أن يتقربوا من الحرم حتّى يطّلعوا على الأمر ، وكيف يحق للقاضي أن يصدر حكمه على أساس معلومات يقدّمها أحد المتخاصمين ، وبالتالي قتل من قتل وأخذ من أخذ ، ثمّ قطعت رؤوس عدة من المقبوض عليهم وسجن النساء .
وهناك سؤال يتبادر إلى الذهن وهو : لما ذا التجأ هؤلاء إلى بيت اللّه الحرام ؟ ولعله لما جاء في الروايات بأن المهدي حين يظهر في الحرم يأتي لقتاله جيش عرمرم يخسف اللّه به الأرض ، وهذه الفكرة هي الّتي دفعت بالجماعة إلى الحرم .
وهناك خطأ غير مغفور ، وهو أن ما ورد فإنّما هو في المهدي المنتظر ، لا في من أسمي نفسه مهدياً .
وبذلك انتهت هذه الحركة الّتي كانت استمراراً لحركة الإخوان ، وكان الملك وأبناء العائلة فرحين مسرورين بذلك ، ولم يبرح خالد يملك ولا يحكم إلى أن وافته المنية واخترمه الأجل المحتوم عام 1402 ه ، وأصدر الديوان المكي بياناً آخر جاء فيه :