تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤

فتوى وعّاظ السلاطين ضد المستأمنين بحرم اللّه

اجتمع الملك خالد مع عدد من العلماء المتواجدين في الرياض بعد وقوع الحادثة ، وأطلعهم على ما جرى ، فقدم لهم معلومات مصطنعة عن تعداد الرهائن وقتل المصلين والحجاج وغير ذلك ، فاستفتاهم في كيفية حل الأزمة ، فوافاه الجواب بالنحو التالي : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » أما بعد ، ففي يوم الثلاثاء اليوم الأوّل من شهر محرم عام أربعمائة وألف من الهجرة ، دعانا نحن الموقعين أدناه جلالة الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود وأخبرنا أنّ جماعة في فجر هذا اليوم بعد صلاة الفجر مباشرة دخلوا في المسجد الحرام مسلّحين ، وأغلقوا أبواب الحرم وجعلوا عليها حراساً مسلحين ، وأعلنوا طلب البيعة لمن سمَّوه المهدي ، ومنعوا الناس من الخروج من الحرم ، وقاتلوا من مانعهم ، وأطلقوا النار على أُناس داخل المسجد وخارجه ، وقتلوا بعض رجال الدولة وأصابوا غيرهم ، وإنّهم لا يزالون يطلقون النار على الناس والمسجد ، واستفتانا في شأنهم وما يعمل معهم فأفتيناه أنّ الواجب دعوتهم إلى الاستسلام ووضع السلاح ، فإن فعلوا قبل منهم وسجنوا حتّى ينظر في أمرهم شرعاً ، وإن امتنعوا وجب اتخاذ كافة الوسائل للقبض عليهم ولو أدّى إلى قتالهم وقتل من لم يحصل القبض عليه منهم ، ولا يستسلم إلّا بذلك ، لقوله تعالى :